CLOSE

سرطانات غشاء الجنب

حدد موضوع اهتمامك

سرطانات غشاء الجنب

يمكن تقسيم سرطانات غشاء الجنب إلى أربع فئات فرعية: ورم المتوسطة الجنبي الخبيث؛ الورم الليفي الانفرادي لغشاء الجنب؛ الأورام الثانوية (من بين السرطانات الأخرى)؛ الأورام اللمفاوية.

 

 

ورم المتوسطة الجنبي الخبيث

ورم المتوسطة الخبيث هو سرطان نادر يصيب الرجال بشكل أكثر تواترًا وفي إيطاليا يمثل 0.4% من جميع السرطانات التي تم تشخيص الإصابة بها لدى الرجال و0.2% في النساء. وهذا يعادل القول بأن 3.4 حالة من ورم المتوسطة يحدث في كل 100,000 رجلًا و1.1 في كل 100,000 سيدة. ويُلاحظ في مختلف المناطق الإيطالية وجود اختلافات كبيرة في عدد حالات الإصابة بورم المتوسطة منذ أن كان هذا الشكل من السرطانات مرتبطًا بصورة أساسية بالتعرض للأسبستوس: على سبيل المثال، في محافظة اليساندريا، حيث كان هناك مصنع كبير لإنتاج مواد يدخل فيها الأسبستوس، تبلغ حالات الإصابة المبلغ عنها 16 حالة من بين كل 100,000 رجلًا و13 حالات من بين كل 100,000 سيدة. وقلما ما يصيب سرطان المتوسطة الإنسان قبل عمر الخمسين وتبلغ ذروة الإصابة به عن بلوغ عمر السبعين؛ ونسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بعد التشخيص بالإصابة بالمرض لا تتخطى 20 بالمائة في الفئة العمرية 45-54 وتتناقص هذه النسبة ما التقدم في السن تدريجيًا. ويبدو هذا السرطان وفقًا لأحدث البيانات المتوفرة لدينا أنه منتشر بصورة طفيفة بين النساء لكنه يتزايد بإطراد. يتمثل عامل الخطر الرئيسي لورم المتوسطة في التعرض للأسبستوس.تأتي غالبية حالات الإصابة بورم المتوسطة في أفراد تعرضوا بشكل مباشر لهذه المادة في مكان العمل. (1) يأتي من بين عوامل الخطر الأخرى الأقل شيوعًا التعرض للزيوليت (معادن ذات خصائص كيميائية مشابهة لخصائص الأسبستوس) والإشعاع في الصدر والبطن أو حقن ثاني أكسيد الثوريوم (المستخدمة في العلاج حتى 1950) وعدوى فيروس SV40 وفقًا لعددٍ من الدراسات..

 

الورم الليفي الانفرادي

ورم نادر، حميد في العادة.يُشتق الورم الليفي الانفرادي لغشاء الجنب من الخلايا المتوسطية في النسيج الضام تحت الجنبة. ويصيب هذا النوع من السرطان كل من الطبقات المصلية التي تشكّل غشاء الجنب (الحشوية والجدارية)؛ ونادرًا ما تنطوي على المنصف والبنكرياس والعنق والجيوب الأنفية والرئتين. ويمكن أن يصيب الورم الليفي الانفرادي لغشاء الجنب الرجال والنساء من كل جنس وعمر. ولُوحظ أن غالبية هذه الأورام تصيب الأشخاص فوق الستين من عمرهم. وتنخفض معدلات الإصابة بسرطان الورم الليفي الانفرادي لغشاء الجنب بصورة كبيرة عند مقارنته بورم المتوسط لغشاء الجنب.

 

 

(1) يتمثل عامل الخطر الرئيسي لورم المتوسطة في التعرض للأسبستوس. تصيب غالبية هذه الأورام أفرادًا تعرضوا بشكل مباشر لهذه المادة في مكان العمل. ويعني مصطلح الأسبستوس إحدى عائلات المعادن الشائعة إلى حد ما في الطبيعة، بهيكل ليفي شديد المقاومة للحرارة. ويمثل الأسبستوس خطرًا على الصحة نظرًا لأن أليافه أرق بألف مرة من شعر الإنسان ولذلك يمكن استنشاقها بسهولة وتسبب ضررًا للخلايا الظهارية، الأمر الذي يسبب الإصابة بالسرطان في بعض الحالات. وإذا ترسبت هذه الألياف الدقيقة داخل الرئتين، فيمكنها أن تتسبب في أمراض مثل التليف (نوع من تندب في أنسجة الرئة التي تحول دون توسع الجهاز التنفسي) أو حتى الإصابة بسرطان الرئة. وقد يستغرق الأمر أكثر من 20 عامًا بين أول تعرض للأسبستوس وبداية ظهور ورم المتوسطة ولا يتراجع الخطر بمجرد زوال أثر التعرض تمامًا، بل يظل قائمًا طوال الحياة. وليس هنالك من حد معين يكون بعده خطر الأسبستوس مؤكدًا. ونظريًا، قد تسبب ليفة واحدة الإصابة بالسرطان، لكن تأتي زيادة المخاطر مع زيادة التعرض من حيث الفترة الزمنية والكمية وبالتالي يزداد خطر التعرض لدى الأشخاص الذين عملوا في مصانع لإنتاج مواد تحتوي على أسبستوس أو تصنيعها. كما أن أفراد عائلة هؤلاء العمال يقعون داخل دائرة الخطر أيضًا، إذ أن ألياف الأسبستوس قد تعلق بالملابس القادمة من مكان العمل إلى المنزل.

 

 

سرطانات المنصف

 يتوسط المنصف منطقة الصدر بين الجوفين الجنبيين. ويحده عظم القص من الأمام والعمود الفقري من الخلف والجنبة المنصفية على جانبيه، كما أنه مرتبط بالرقبة من خلال الفتحة العلوية للصدر وبالأسفل بالحجاب الحاجز.

 

تُقسم سرطانات المنصف طبقًا للطبوغرافيا (منصف أمامي أو وسطي أو خلفي) وكونها حميدة أم خبيثة.

تشمل أنواع سرطانات المنصف الأمامي الأورام التوتية وأورام الخلايا الجرثومية (ورم مسخي، سرطان مسخي، سرطان جنيني، ورم منوي، سرطان مشيمي) وسرطانات الأوعية الدموية والأوعية اللمفاوية والورم الدهني والأورام السرطاوية والورم الليفي والساركوما الليفية.

تشمل أنواع سرطانات المنصف الوسطي الكيسات وورم المستقتمات والورم السرطاوي وسرطانات القلب والقصبة الهوائية.

تشمل أنواع سرطانات المنصف الخلفي أورام المنصف العصبية (الورم الشفاني، الورم الليفي العصبي، الورم العصبي العقدي، الورم الأرومي العصبي العقدي) والكيسات المعوية وسرطانات المريء.

أكثر أنواع السرطانات شيوعًا هي العقد اللمفاوية (نقائل العقد اللمفاوية أو سرطان الغدد الليمفاوية).

يعتبر المنصف منطقة ظهور العديد من أنواع السرطانات الحميدة والخبيثة، وتعد الأورام التوتية والأورام التي تنشأ من العناصر العصبية (الأورام العصبية) من بين الأنواع الأكثر شيوعًا، كما يتعامل معها جرّاح الصدر.

 


 

الأورام التوتية

التوتة هي عضو ظهاري لمفي يقع الجزء الأكبر منه في المنصف الأمامي والجزء الأصغر في الرقبة. وهي عضو انتقالي، ينمو بدرجة كبيرة في مرحلة الأجنة وخلال سنوات العمر الأولى، ثم يمر بمرحلة الأوب بعد سن البلوغ. وتعد الأورام التوتية أكثر أنواع أورام المنصف شيوعًا بين فئة البالغين، حيث تمثل 50% تقريبًا من أورام المنصف الأمامي وبمعدل إصابة 0.05 في المائة لكل 100,000 شخص سنويًا. والأورام التوتية هي مجموعة غير متباينة من الأورام وتنشأ من الخلايا الظهارية للتوتة. وذلك رُغم أنه في معظم الحالات تنشأ من نسب مئوية متفاوتة للخلايا الظهارية والخلايا اللمفاوية؛ حيث تعتبر الأورام التوتية من بين أكثر الأنواع النسيجية شيوعًا، في حين أنه من النادر جدًا حدوث سرطان الغدة التوتية، ويمكن العثور أحيانًا على أورام شحمية توتية وأورام سرطاوية وأورام دهنية وأورام الخلايا الجرثومية. وينشأ الورم التوتي من الخلايا الظهارية للتوتة، وهو مرض نادر، لكنه يحظى بشهرة بسبب ارتباطه باضطرابات عضلية عصبية غامضة تُسمّى وهن عضلي وبيل. وهو يمثل نسبة 90% من أورام التوتة من حيث نسبته. ويعد العمر المتوسط لظهور ورم التوتة هو 53 عامًا، إلا أنه غير مرتبط بعمر محدد ويحدث بمعدل متساوي في الجنسين. وتتسم الأورام التوتية بنمو غير متوقع، ففي بعض الحالات تبقى الأورام في فترة خمول لمدة طويلة حتى تصبح أورامًا شديدة جدًا مع حدوث ارتشاح موضعي ومجموعة من المضاعفات والنقائل البعيدة.

 

الأورام العصبية

ربما تكون الأورام العصبية أكثر أنواع الأورام المنصفية شيوعًا (بنسبة 25%)، حيث تصيب المنصف الخلفي بشكل رئيسي (ميزاب عضلي فقري حيث يزداد تركيز الأعضاء العصبية مثل أصل الأعصاب الوربية والعقد والسلسلة الودية. وتفوق الأشكال العرضية والخبيثة في الأطفال الأشكال غير العرضية والحميدة في البالغين. ومن أكثر الأشكال شيوعًا في البالغين الورم الشفاني والورم العصبي العقدي، وهما أورام حميدة بالأساس. والموقع الرئيسي في كلا الحالتين هو المنصف الخلفي، في منطقة مجاور الفقرات على وجه التحديد. وقد تمتد هذه الأورام، في حالات قليلة، إلى القناة الشوكية، وتقوم بالضغط على الحبل الشوكي كما تُظهر تقنية الأشعة الخاصة بـ "hourglass". وتعتبر نسبة أورام المنصف العصبية الخبيثة بين الأطفال مناسبة، بما في ذلك ورم الأرومة العصبية. وتتمثل الأعراض، إن وجدت، بشكل رئيسي في ألم الصدر و/أو الأعراض العصبية المتنوعة
مثل الشلل أو التهيج العصبي النخاعي.

سرطانات المريء

 

ويحتل سرطان المريء المرتبة السادسة بين أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في البلدان غير الصناعية، في حين يحتل المرتبة الثامنة عشر في البلدان الصناعية. وغالبًا ما يصيب الرجال (حيث تتضاعف نسبته ثلاث مرات في الرجل مقارنةً بالمرأة)، ويتطوّر في معظم الحالات بعد العقد السادس من العمر. وتتفاوت نسبة الإصابة حسب الموقع الجغرافي: حيث تعد البلدان الشرقية، بما فيها الصين وسنغافورة، هي الأماكن الأعلى في معدل الوفيات، حيث يوجد حوالي 20-30 حالة سنويًا من بين كل 100,000 شخص. كما يبلغ معدل الإصابة السنوي بهذا المرض في إيطاليا حوالي 4 من بين كل 100,000 نسمة.

 

هناك العديد من أسباب الإصابة بسرطان المريء، فبعضها جيني وبعضها متعلق بالنظام الغذائي والبعض الآخر مرتبط بأسلوب الحياة والبعض الآخر متعلق بظهور التهاب.

  • العوامل الجينية. يظهر سرطان المريء على شكل خلايا حرشفية، حيث يكون تقريبًا في جميع المرضي المصابين بثفان اليد والأخمص، وهو اضطراب موروث نادر يتسبب في ثخانة جلد راحة اليدين وباطن القدمين (فرط الثفن) وورم حليمي للمريء أو تُكوّن بعض الأورام الصغيرة التي يًطلق عليها اسم حليمات.
  • يعد الكحول والتبغ من بين أكثر عوامل الخطر أهمية في أوروبا والولايات المتحدة. حيث يرجع 80 إلى 90 في المائة من أسباب الإصابة بسرطانات المريء إلى تناول الكحول والتبغ، سواء عن طريق التدخين أم المضغ. فإن تعرض المدخنين للإصابة يعادل 5-10 أضعاف نسبة إصابة غير المدخنين، وذلك وفقًا لعدد السجائر التي يتم تدخينها وسنوات التدخين (ويعزز الكحول آثار ذلك)، ولا يعمل الكحول فقط كسبب مباشر للإصابة بالسرطان ولكنه يعزز أيضًا الأثر المسرطن للتدخين، كما تتضاعف نسبة الإصابة بسرطان المريء 100 مرة بين الأشخاص الذين يتناولون السجائر والكحول.
  • النظام الغذائي. يؤدي إتباع نظام غذائي يحتوي على القليل من الفواكه والخضروات وفيتامين (أ) وبعض المعادن الأخرى مثل الزنك والمولبدينوم إلى زيادة نسبة التعرض للإصابة. يؤثر النظام الغذائي الغني بالدهون وزيادة نسبة الدهون في الجسم على مستوى العديد من الهرمونات التي تهيئ بيئة مواتية لظهور السرطان (التسرطن). يرتبط فرط الوزن والسمنة غالبًا بالارتجاع المريئي، مما يتبع ذلك خطر ظهور المرض الذي يُسمّى مريء باريت (حيث يظهر بمعدل 8 إلى 20 بالمائة بين الأشخاص المصابين بمرض الارتجاع المريئي).
  • العوامل الالتهابية.يزيد الالتهاب المزمن للغشاء المخاطي الذي يغطي المريء من نسبة الإصابة. فمن بين أكثر أشكال الالتهاب شيوعًا التهاب المريء الهضمي أو الالتهاب المزمن للجزء السفلي من المريء والذي يحدث بسبب ارتداد العصارة المعدية الحمضية الناتجة عن الانسداد المعيب في الوصلة التي تفصل المريء عن المعدة. ويؤدي التهيج المزمن على المدى الطويل إلى استبدال ظهارة (نسيج يغطي الجزء الداخلي للعضو) المريء بأخرى في المعدة، الأمر الذي يُسبب تطور السرطان. وتسمى هذه الحالة مريء باريت حيث يعتبر مرض محتمل التسرطن، وأحيانًا ما يستلزم التدخل الجراحي للحيلولة دون التحول الكامل الخبيث للظهارة.

 

وعلى أساس النسيج الذي ينشأ منه، هناك نوعان من سرطان المريء:

 

سرطان الخلية الحرشفية

يعد سرطان الخلايا الحرشوفية (حرشفي الخلايا) أكثر السرطانات شيوعًا، حيث يمثل 60 في المائة من سرطانات المريء، وهو يتطوّر في الجزء العلوي والمتوسط من القناة ويصيب الخلايا المبطنة.

 

 

 

سرطان غدي

ينشأ السرطان الغدي من غدد الغشاء المخاطي، ويظهر في معظم الأحيان في الجزء الأخير بالقرب من الوصلة الرابطة بالمعدة (الجزء الثالث السفلي). وقد ينشأ السرطان الغدي أيضًا من الجزر المخاطية المعدية المنتبذة أو من المصرة المريئية السفلية أو تحت المخاطية. وهذا النوع من السرطان يمثل 30 في المائة من سرطانات المريء. وبالإشارة إلى المصدر، فإن 50 تأتي من الثلث المتوسط للعضو و 35 في المائة من الثلث السفلي و 15 في المائة من الثلث العلوي. ويوثر موقع الورم على قدرتها على العمل وأسلوب التدخل.

 

 

 






















 أورام غشاء الجنب

ورم المتوسطة الجنبي الخبيث

يعد ورم المتوسطة من الأمراض النادرة جدًا، ومن ثم لا توجد برامج فحص للتشخيص المبكر يمكن إجرائها على الأشخاص الذين يعانون من المرض بنسب منخفضة. وإذا ما تعرّض الأشخاص للأسبستوس لفترة طويلة أو قصيرة، فإن بعض الأطباء ينصحون بإجراء فحوصات دورية (الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب) لرصد أي تغيرات قد تحدث طوال هذه الفترة في أنسجة الرئتين، تلك التي تشير إلى وجود ورم المتوسطة أو سرطان الرئة. غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الإستراتيجية ستؤدي إلى التشخيص المبكر.


والطريقة الأفضل لمنع الإصابة بورم المتوسطة هو تجنب التعرض للأسبستوس أو الحد من التعرض له على أقل تقدير، وتتطلب قوانين جديدة التحقق من وجود الأسبستوس في المنشآت العامة مثل المدارس، إلا أنه قد يكون ثمة آثار لهذه المادة في المنازل القديمة. ولذا فمن الأهمية بمكان الاتصال بالفنيين المحترفين الذين سيقومون بفحص مواد الإنشاء وإزالة الأجزاء التي لا ترقى إلى المستوى. يجب ألا تقوم بعملية الإزالة بنفسك، حيث قد تؤدي الأعمال السيئة إلى تلوث أجزاء المنزل الأخرى فضلًا عن استنشاق الألياف الخطرة.

 

 

أعراض ورم المتوسطة الجنبي الخبيث

تتسم الأعراض الخاصة بورم المتوسطة بأنها في الأساس ليست محددة، ويتم تجاهلها غالبًا أو وصفها بكونها أعراض بعض الأمراض الأخرى الأكثر شيوعًا والأقل خطورة. وقد تتضمن الأعراض المبكرة لورم المتوسطة الجنبي ألم في أسفل الظهر أو جانب الصدر وضيق في التنفس والسعال والحمى وإرهاق، وفقدان الوزن وصعوبة البلع وضعف العضلات. كما تعد آلام البطن وفقدان الوزن و الغثيان والقيء هي الأعراض الأكثر شيوعًا لورم المتوسطة الصفاقي.

 

 

اختبار تشخيص ورم المتوسطة الجنبي الخبيث

تظل الخطوة الأولى للحصول على التشخيص المناسب في زيارة الممارس العام أو أحد المتخصصين، وذلك للاستعلام عن التاريخ الطبي لتحديد ما إن كان هناك تعرض للأسبستوس فضلًا عن تقييم نسبة وجود السائل في البطن أو في التجويف المحيط بالقلب. وفي حالة الاشتباه بالإصابة بورم المتوسطة، سيتم إجراء المزيد من الاختبارات المحددة.

  • تُستخدم الأشعة المقطعية للصدر مع الوسط التبايني لتحديد تواجد الورم وموقعه بالضبط والانتشار المحتمل إلى الأعضاء الأخرى ومساعدة الجراح على تحديد نوع التدخل. وقد شهدت الآونة الأخيرة تطوير أجهزة التصوير بالأشعة المقطعية الحلزونية والتي تتميز بتوفيرها لصور أسرع كما تسمح بالتقاط صور أكثر دقةً وتفصيلًا مقارنة بقرينتها من الأجهزة التقليدية.
  • يُستخدم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للتعرّف على الخلايا التي تنمو بشكل أسرع وتتلاءم مع الخلايا السرطانية. إلا أن الصور التي يتم الحصول عليها ليست مفصلة مثل تلك التي يتم الحصول عليها من التصوير المقطعي المحوسب، لكنها تساعد الأطباء في فهم ما إذا كانت اضطرابات الظهارة المتوسطة بمثابة أورام أو آفات لبعض الأنواع الأخرى وسواء كان السرطان قد وصل إلى العقد اللمفاوية أو إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتوجد في هذه الآونة أدوات يمكنها إجراء كل من التصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في جلسة واحدة.
  • تعد الخزعة الأداة الأكثر فاعلية للتحقق من الاشتباه بالإصابة بورم المتوسطة. ففي بعض الحالات يتم الحصول على عينات سائلية من الصدر (بزل الصدر) أو البطن (البزل) أو التجويف المحيط بالقلب (بزل التأمور) وذلك باستخدام إبرة طويلة ونحيفة للتحقق من وجود الخلايا السرطانية تحت المجهر. وفي بعض الحالات الأخرى، يتعين سحب أجزاء صغيرة من النسيج المتوسطي باستخدام إبرة نحيفة يتم إدخالها تحت الجلد أو عن طريق إدخال مسبار مزود بآلة تصوير فيديو عبر قطع صغير في الجلد. يتمكن الطبيب بهذه الطريقة من رؤية المناطق المشتبه بإصابتها وأخذ العينات لتحليلها تحت المجهر. ولتمييز ورم المتوسطة بشكل دقيق عن الأنواع الأخرى من الأورام، تخضع العينات التي تم أخذها عن طريق الخزعة إلى فحوصات كيميائية نسيجية مناعية (لرؤية البروتينات الموجودة على سطح الخلية) أو فحوصات جينية (للكشف عن التعبير الجيني النموذجي لورم المتوسطة). ليس من المعتاد استخدام اختبارات الدم للوصول إلى التشخيص، غير أنها قد تكون مفيدة للتأكد من التشخيص الذي تم الحصول علية باستخدام التقنيات الأخرى أو لمتابعة تطور المرض أثناء فترة العلاج وبعدها. وتُقاس مستويات الاوستيوبونتين والببتيدات المرتبطة ببروتين الميسوثيلين والقابلة للذوبان على وجه الخصوص، حيث تتواجد هذه الجزيئات بتركيز أعلى في حالة ورم المتوسطة.

 

 

 

الورم الليفي الانفرادي لغشاء الجنب: الأعراض واختبار التشخيص 

يتسم هذا النوع المختلف من ورم غشاء الجنب بطبيعته الصامتة في الغالب، ويتم اكتشافه غالبًا بالصدفة عن طريق إجراء اختبار تصويري بسيط. كلما زاد حجم الورم، زادت احتمالية الإصابة بأعراض حادة، وتتمثل تلك الأعراض في: ضيق التنفس وألم في الصدر وسعال وهذه الأعراض هي الأعراض الثلاثة المتكررة للمرضى المصابين بالورم الليفي لغشاء الجنب. إلا أن القليل من المرضى الذين يعانون من هذا النوع من سرطان غشاء الجنب قد يشتكون من فقدان الشهية والقشعريرة والحمى وبصق الدم وتورم في الأطراف السفلية ومظاهر الأباعد الورمية (اعتلال مفصلي عظمي وانخفاض حاد في مستوى السكر في الدم عن طريق فرط إنتاج عامل النمو شبيه الأنسولين 2) والإغماء والانصباب الجنبي. ومن الممكن أن يحدث ضعف حركة لشق الصدر المصاب بالتورّم في الأشكال الضخمة.

 

غالبًا ما يُكتشف الورم الليفي لغشاء الجنب بالصدفة وذلك عند إجراء فحص إشعاعي لإحدى العينات لمعرفة وجود أسباب أخرى. ومن بين إستراتيجيات التشخيص التي ترمي إلى التحقق من وجود ورم غشاء الجنب: اختبارات الدم الروتينية والتصوير فوق الصوتي لمنطقة أعلى البطن والتصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير المقطعي (CT) لمنطقة الصدر والتصوير بالرنين المغناطيسي(MRI). ويتعيّن أن يخضع بعض المرضى لفحص إضافي، ألا وهو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، حيث يستفاد منه في تحديد الحالات المشتبه إصابتها بتنكس خبيث للورم.

 

 

سرطانات المنصف

السرطانات التوتية 

غالبًا ما يكون تشخيص الورم التوتي عشوائيًا نظرًا لطبيعتها غير المؤلمة. فإن 30% من المرضى على الأقل لا تصاحبهم أي أعراض خلال فترة التشخيص. وفي حال تكرار ظهور أعراض شديدة الغموض والضبابية، تكون هذه الأعراض ناتجة عن ضغوط موضعية أو ارتشاح الأنسجة المحيطة. ومن بين الأعراض الأكثر شيوعًا ألم الصدر والسعال وضيق التنفس وشلل الحجاب الحاجز من خلال مشاركة العصب الحجابي، إلا أن خلل التصويت قد يكون موجودًا أيضًا عن طريق ارتشاح العصب الراجع أو الأعراض المرتبطة بمتلازمة الوريد الأجوف العلوي.

 

قد تصاحب الأورام التوتية عدد من متلازمة الأباعد الورمية، ولا شك أن الوهن العضلي الوبيل من بين الأمراض الأكثر شيوعًا حيث يمثل 30-45% من المرضى، بينما يحدث كل من عدم تنسج خلايا الدم ذي الكريات الحمراء النقية ونقص غاما غلوبولين الدم في 2-5% من الحالات.

 

يظهر نقص غاما غلوبولين الدم في 2-5% من بين المرضى المصابين بالورم التوتي من النوع (A)، ونادرًا ما يتطوّر هذا النوع في النقائل البعيدة، إلا أنه في بعض الحالات قد يحدث غزو موضعي يصاحبه ارتشاح الأعضاء المحيطة وانتشار للجنبية الجدرية و/أو غلاف القلب. ولذا تكون درجة الغزو الموضعي هي الفيصل في وصف العلاج.

 

يُستخدم التصوير المقطعي (CT)لمنطقة الصدر في تحديد مدى انتشار الآفة، والعلاقة مع الأنسجة المجاورة والانصباب الجنبي و/أو وانصباب التأمور. وقد يُستفاد منه في تشخيص الأورام الصغيرة التي لا يمكن تقديرها بإجراء أشعة سينية على الصدر. ولا يُنصح بإجراء الخزعة الجراحية للآفة في الحالات التي تكون فيها الأورام التوتية المغلفة ويرجع السبب في ذلك إلى خطر الانتثار؛ وهي ضرورية في حالة الأورام التي لا يمكن استئصالها جراحيًا أو لإجراء التشخيص التفريقي مع الأورام الخبيثة الأخرى التي تصيب المنصف الأمامي وذلك للوصول إلى الخيار العلاجي الصحيح.

 

 

 

الأورام العصبية

وفي أغلب الأحيان، يُستخدم التصوير الشعاعي للصدر للكشف عن هذه الأورام العصبية. ويُعد الاختبار المُستخدم لتشخيص هذا المرض بدقة هو التصوير المقطعي (CT) لمنطقة الصدر، الذي قد يُضاف إليه التصوير بالرنين المغناطيسي الشوكي، في حالات الاشتباه بوصوله إلى القناة الشوكية.

 

سرطانات المريء

 

 

الاحتياطات الوقائية لمنع الإصابة بسرطانات المريء

تجنب الكحول والتدخين من بين الاحتياطات الوقائية الرئيسية لمنع تكون سرطان المريء في الخلايا الحرشوفية. أما ما يتعلق بالسرطان الغدي، فإنه ينمو في معظم الحالات نتيجة مريء باريت، لذلك فإن الطريقة الأكثر فاعلية للوقاية من هذا السرطان هي الحد من مخاطر الارتجاع المريئي،ويتحقق ذلك عن طريق تقليل تناول القهوة والكحول والسجائر فضلاً عن تجنب فرط الوزن والسمنة. وعلى الرغم من قدرة الأدوية المتعددة والمضادة للحموضة في السيطرة على أعراض الارتجاع، لكن لا تتوفر حتى الآن البراهين العلمية لفاعليتها في الحد من ظهور مريء باريت.

 

اختبارات التشخيص المبكر لسرطانات المريء

 

لا توجد اختبارات فحص للمرضى الأصحاء، ولكن يحظى التشخيص المبكر بأهمية خاصة في حالة ظهور مريء باريت وذلك حتى يتم رصد التحول السرطاني المحتمل بسرعة. وفي حالة تحول الغشاء المخاطي المريئي في المرضى إلى مخاطية معدية، يُنصح بإجراء التنظير الداخلي كل سنتين أو ثلاث سنوات. وفي حالة المرضى الذين تُظهر خلاياهم المتحولة علامات اضطرابات (خلل التنسج)، يُنصح بتكرار التنظير الداخلي مرتين على الأقل كل ستة أشهر ومرة كل عام. وتجدر الإشارة في النهاية إلى أنه في حالة ارتفاع درجة خلل التنسج (أي إذا كانت الخلايا تحوّلت بشكل كبير)، فإنه يُنصح بعمل استئصال بالمنظار أو التدخل جراحيًا، وذلك نظرًا لأنها حالة محتملة التسرطن ومعرضة بدرجة عالية لمخاطر التحول السرطاني. 

 

أعراض سرطان المريء

تشمل الأعراض الأولية لسرطان المريء في جميع الحالات تقريبًا الفقدان التدريجي للوزن المسبوق بعسر البلع، أي وجود صعوبة في عملية البلع، والتي عادة ما تظهر تدريجيًا لأول مرة مع الأطعمة الصلبة ثم بعد ذلك مع السوائل. ويشكو 90 في المائة من المرضى من هذه الأعراض. بالإضافة إلى أن نمو الورم خارج المريء قد يؤدي إلى انخفاض نبرة الصوت أو تغييرها، وذلك لأنه يشتمل على الأعصاب التي تتحكم في انبعاث الصوت، أو التي تُسبب شلل الحجاب الحاجز أو تُسبب ألم في منطقة الصدر خلف عظم الصدر، وذلك في حال اشتراك المنطقة بين القلب والرئتين وعظم القص والعمود الفقري.

 

 

وقد تقل القدرة على تناول الطعام في مراحل السرطان الأكثر تقدمًا. ففي حالة تقرح الورم، تصبح عملية البلع مؤلمة. وفي حالة إعاقة كتلة الورم لنزول الطعام عبر المريء، قد تحدث نوبات قلس. وقد تتورم العقد اللمفاوية الموجودة على جانبي الرقبة وأعلى عظم الترقوة في الأشكال الأكثر تقدمًا، أو قد تتكون السوائل في بطانة الرئة (الانصباب الجنبي) مع ظهور ضيق التنفس (صعوبة عملية التنفس) أو قد يظهر ألم حاد في العظام أو زيادة حجم الكبد. وتتعلق أسباب هذه الأعراض غالبًا بوجود النقائل. 

 

الاختبارات التشخيصية لسرطان المريء

تشتمل إستراتيجية التشخيص في المرضى العرضيين على الأشعة السينية للمريء مع الوسط التبايني والتنظير الداخلي للمريء (تنظير المريء والمعدة) الأمر الذي يسمح لنا بمعرفة ما إذا كان هناك آفات وكذلك الحصول على مادة لتحليل الخلايا. والجمع بين الإجراءين يزيد من دقة الحساسية التشخيصية إلى 99 في المائة. تُستخدم الأشعة السينية في منع حدوث الأمراض المصاحبة، بينما يعد تنظير المريء والمعدة بمثابة الفحص ذو القيمة التشخيصية العالية، وذلك لأنه يتيح التصور المباشر للأبنية وأخذ العينات لإجراء الخزعة.

 

يعد التنظير بالصدى هو نوع آخر من أنواع الاختبارات التي تتيح لنا بصورة أكثر دقة تحديد مدي عمق ارتشاح الطبقات في جدار المريء بدقة عالية، كما أنه يشير إلى العقد اللمفاوية المشتبه بإصابتها بالاكتناف النقيلي. وفي حالة انحصار الورم، يكون من الملائم إجراء الأشعة المقطعية على البطن باستخدام الوسط التبايني والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) وذلك بهدف منع حدوث النقائل البعادية، وذلك حتى يتم إتمام الاختبارات التشخيصية.

 

الوقاية الغذائية من سرطانات البروستاتا

استنادًا إلى التقييم الدقيق لنتائج الأبحاث العلمية الحالية، أصبح من الممكن تحديد عوامل الخطر والوقاية الغذائية المحددة لبعض الأنواع المعينة من السرطانات. وقد صنّف الخبراء النتائج إلى أربعة مستويات: "دليل مُقنِع" و"دليل محتمل" و"دليل محدود" والمستوى الأخير الذي يجمع الآثار التي يكون دليل ارتباطها بالسرطانات "غير محتمل تمامًا". وفيما يلي الأدلة المحتملة والمُقنِعة التي تقوم على أساس التوصيات:

عوامل الخطر

  • المشروبات الكحولية (دليل مقنع)
  • زيادة الوزن والسمنة (دليل مقنع على سرطان الغدي)

 العوامل الوقائية

  • الفواكه والخضروات
  • الأطعمة الغنية ببيتا كاروتين، مثل الجزر والقرع والمشمش والسبانخ والفلفل الحلو والحار (دليل محتمل)
  • الأطعمة الغنية بفيتامين سي مثل قشر عصائر الفواكه الحمضية والكيوي والفراولة والفلفل الحلو والحار (دليل محتمل).

 

 

 

 

 


سرطانات غشاء الجنب

ورم المتوسطة الجنبي الخبيث

لا توجد مبادئ توجيهية لعلاج ورم المتوسطة، نظرًا لوجود عدد محدود من الحالات. يعتمد العلاج اعتمادًا كبيرًا على مرحلة المرض. فبالنسبة للمرحلة الأولى وبعض الحالات المعينة من المرحلة الثانية والثالثة، يكون التدخل الجراحي هو الاختيار الرئيسي، حيث يتم استئصال الجنبة من خلال التقشير أو استئصال الرئة والجنب خارج الجنبة، ويسبقه العلاج الكيميائي التحريضي (قبل الجراحة) مع إمكانية العلاج الإشعاعي بعد الجراحة إذا كانت الحالة السريرية للمريض تسمح بذلك.

 

كما تستخدم العملية الجراحية التلك كأسلوب متبع في تنظير الصدر بمساعدة الفيديو وذلك باستخدام منظار الجنبة. يُزال السائل ويوضع التلك. ويكوّن التلك تفاعل التهابي موضعي، ويربط طبقتي غشاء الجنب حتى يمنع إعادة تكوّن الانصباب مرة أخرى. على أن يعقب هذا الأسلوب العلاج الإشعاعي لفجوة تنظير الصدر، وذلك بهدف الحد من الانتشار المحتمل للخلايا السرطانية التي تُسبب تكوّن عقيدات تحت الجلد أو منع انتشارها.

 

يتسم العلاج الكيميائي بأنه العلاج المقترح في الحالات غير القابلة للجراحة باستخدام الأسلوب الجذري أو بعد أن تم استخدام التلك. ويستخدم البلاتين ومشتقاته كمعيار مرتبط بدواء ثاني الذي من الممكن أن يكون بيميتريكسيد أو جيمسيتابين أو باكليتاكسيل مع العلاج الإشعاعي أو بدونه.

 


الورم الليفي الانفرادي لغشاء الجنب

يعتبر التدخل الجراحي هو العلاج. يجب إزالة الكتلة كلها مع استئصال واحدة أو أكثر من أجزاء الجنبة الجدارية/ الحجابية/ المنصفية.

 

 

سرطانات المنصف

 

السرطانات التوتية

 

يعد التدخل الجراحي هو العلاج في أغلب الحالات، باستثناء الأورام اللمفاوية والأورام المنوية والأورام الصلبة في مراحلها المتقدمة، حيث تستلزم العلاج المتكامل باستخدام العلاج الإشعاعي والكيميائي.

 

يعتمد علاج الورم التوتي على التظاهرات السريرية لاسيما في حالة الغزو الموضعي. وتعد الجراحة بالتأكيد هي الطريقة الرئيسية. فمع استثناء الأورام التي لا يمكن استئصالها أو النقائل البعيدة، يتعيّن أن يخضع جميع المرضى المصابين بورم التوتة إلى الجراحة عن طريق الاستئصال الكامل للآفة حتى ولو اخترقت الأعضاء المجاورة غير الحيوية (غشاء الجنب، وغلاف القلب، والرئة).ولا يؤثر وجود نقائل الرئة على العملية الجراحية.

 

والتدخل الجراحي المقبول في أكثر الحالات هو بضع القص الطولي، إلا أن الشق الصدري الجانبي الخلفي هو الطريقة الجراحية المفضلة في حالة الآفات الكبيرة التي وصلت إلى التجويف الجنبي. في الآونة الأخيرة، اقترح بعض الباحثين، للتعامل مع الآفات الصغيرة والمغلفة، استئصال التوتة بأقل تدخل جراحي وذلك باستخدام التدخل الجراحي من خلال تنظير الصدر أو باستخدام الروبوت الجراحي.

 

قد تحدث تركيزات غشاء الجنب (وإعادة تكوين غشاء الجنب) بعد سنوات من إجراء العملية الجراحية. ويمكن استئصال هذه المناطق الجديدة جراحيًا من خلال عملية بضع الصدر.

وعادةً ما تتضمن طريقة العلاج للأنماط ذات الطبيعة الغزوية التدخل الجراحي مع العلاج الإشعاعي والكيميائي.

 

الأورام العصبية

دائمًا ما يُشار إلى الاستئصال الجراحي، مع أن معظم الحالات تكون ذات طبيعة حميدة، وذلك لأن النمو البطيء للأورام على الرغم من كونه نموًا تدريجيًا يؤدي إلى ظهور الأعراض. يمكن إجراء الجراحة باستخدام تنظير الصدر بمساعدة الفيديو عن طريق عمل ثلاث شقوق صغيرة في الجلد مع الحجز في المستشفى لمدة تتراوح من 4-5 أيام.

 

يمكن استخدام تقنيات تنظير الصدر بمساعدة الفيديو مع الشق الخلفي لجراحة الأعصاب، وذلك في الحالات النادرة للأورام الممتدة إلى داخل العمود الفقري. وبالنسبة إلى الأورام كبيرة الحجم والحالات النادرة لأورام المنصف العصبية الخبيثة، فيتعين إجراء عملية الشق الصدري التقليدية.

 

 

 

 

سرطانات المريء

 

 

التدخل الجراحي لسرطانات المريء

تعد الجراحة هي الملاذ الأول لعلاج سرطان المريء. غير أنه من الصعب وقوع آفات في الجزء الثالث العلوي من المريء أو في الحالات التي قد وصلت فيها الأورام إلى الأعضاء المجاورة مثل القصبة الهوائية والشعب الهوائية. تشير النقائل البعيدة أحيانًا إلى عدم إمكانية إجراء العملية فضلاً عن الظروف الصحية العامة السيئة أو وجود بعض الأمراض الأخرى.

 

تتضمن الجراحة عادة استئصال جزء المريء المصاب بالورم، ثم بعد ذلك يُعاد توصيله باستخدام المعدة، حيث يتم ذلك داخل أنبوب، والغدد الليمفاوية الإقليمية. وهذا الإجراء يُدعى باستئصال المريء الجزئي أو الكلي المرتبط برأب المعدة والاستئصال الموضعي للعقد اللمفية.

 

 

 

علاج سرطانات المريء للمرضى الذين لا يمكن إجراء عملية جراحية لهم

يعتبر العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي هو العلاج الأمثل للمرضى الذين لا يمكن إجراء عملية جراحية لهم، حيث يزيد الجمع بين العلاجين من نسبة نجاة المريض مقارنة باستخدام كل منهما على حدة، قد يتم وصف العلاج الكيميائي، مع إمكانية استخدام العلاج الإشعاعي، وذلك قبل إجراء العملية الجراحية (المعالجة التمهيدية المساعدة) وذلك في الحالات القابلة لإجراء العمليات الجراحية لكنها تتسم بنقائل عقد لمفاوية ذات مرحلة موضعية متقدمة أو مشتبه بها.

 

المرضى الذين يعانون من مرحلة متقدمة من المرض مصحوبًا بألم وصعوبة في عملية البلع، ولا يمكن إجراء العلاجات الجراحية لهم ولا العلاجات الإشعاعية والكيميائية، قد يستفيدون منالرعاية التلطيفية حتى يتمكنوا من الحصول على الدعم الغذائي المناسب. وقد تتمثل في وضع التنظير الداخلي ذي الأنبوب غير المرن والمصنوع من البلاستيك أو السيلكون أو المعدن عبر المريء لتسهيل مرور الطعام أو يتمثل في العلاج بالليزر، أي توجيه أشعة الليزر على الورم لاستعادة السالكية.


تحديث الصفحة

سرطانات المريء

التغذية السريرية للمرضى المصابين بسرطان المعدة.

غالبًا ما تصاحب سوء التغذية المرضى المصابين بسرطان المعدة والمريء. فقد يتعلق الأخير بعسر البلع (صعوبة أو عائق في عملية مرور الطعام عبر الفم أو البلعوم أو المريء) والدنف المرتبط بالمرض (متلازمة تتسم بفقدان الدهون وكتلة العضلات) بالإضافة إلى العلاج الكيميائي. وتتداخل أسباب سوء التغذية الشائعة بين جميع مرضى السرطان مع اضطرابات التغذية الناجمة عن العلاجات الجراحية.

 

 

اضطرابات التغذية الناجمة عن العلاجات الجراحية للمعدة
 

أثناء سير العملية الجراحية للاستئصال المعدي أو المريئي، يتم وضع مسبار صغير (فغر الصائم الغذائي)، وذلك بهدف ضمان التغذية الفسيولوجية خلال فترة ما بعد العملية الجراحية (خلال استخدام التغذية المعوية (EN)) والمقدار المطلوب من التغذية عندما يكون المقدار المتناول عبر الفم قليلًا أو غير كافيًا مقارنة بالكمية المطلوبة. ويُترك فغر الصائم في مكانه أثناء فترة الخروج من المستشفى، ويُستخدم في الحالات التي لا يستطيع فيها المريض تناول نظام غذائي مناسب لتلبية المتطلبات الغذائية.

 

تعد متلازمة المعدة الصغيرة من بين الأعراض المبكرة بعد إجراء استئصال المعدة (الشبع المبكر وانتفاخ المعدة) ومتلازمة الإغراق (تحدث بعد تناول الوجبات وهي تشمل انخفاض ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب والدوار والشعور بالتعب والضعف والقشعريرة والتعرق الغزير). وقد يعاني المريض من الإسهال أيضًا، كما قد يحدث قيء صفراوي للمرضى الذين قد قاموا بإجراء استئصال جزئي للمعدة مع إعادة الترميم المعدي الصائمي.

 

ومن بين المشاكل المتأخرة فقر الدم وسوء امتصاص الكالسيوم. ويتعيّن إجراء اختبارات الدم لتحديد مدى إمكانية اتخاذ إجراءات لاحقة.

وبعد إجراء عملية استئصال المريء، تقل القدرة على تناول كمية كبيرة من الطعام وقد تحدث متلازمة الإغراق لبعض المرضى.

 

معلومات عن النظام الغذائي للمرضى المصابين بسرطان المعدة

تهتم المبادئ التوجيهية لنظم التغذية بتناول الوجبات الصغيرة والمتكررة على مدار اليوم، مع فصل السوائل عن الأطعمة الصلبة. ويُنصح بتناول لقيمات صغيرة ومضغها جيدًا لتسهيل عملية البلع والهضم. وبالنسبة لإدارة التغذية الخاصة بمتلازمة الإغراق، ينبغي الحد من تناول السكر البسيط.

 

وفي حالة وجود إسهال، فإنه من الأفضل الحد من تناول السكر البسيط وتناول رشفات صغيرة من السوائل. أما في ظل الظهور المحتمل للقيء الصفراوي بعد التدخل لاستئصال جزء من المعدة، فإن التدخل الجراحي يعتبر هو العلاج الرئيسي، إلا أن المريض قد يستفيد أيضًا في هذه الحالة من تناول جزء صغير من النظام الغذائي في صورة وجبات صغيرة ومتكررة.

 

بعد إجراء عملية استئصال المريء، ينبغي تجنب الأطعمة اللزجة، والأطعمة التي يتم تخميرها وكذلك المشروبات الغازية. كما يجب على المريض الجلوس لمدة تتراوح بين 30-60 دقيقة بعد تناول الطعام وساعتين على الأقل قبل الذهاب إلى الفراش.

 

وبالنسبة إلى المرضى الذين قد خضعوا لإجراء عملية الاستئصال المعدي أو المريئي، تعد المتابعة ذات أهمية بالغة على المدى القصير والطويل، وذلك لتبني الأنماط الغذائية الأكثر ملائمة بشكل فوري، وتصحيح أي أخطاء في النظام الغذائي الراهن، وتجنب فقدان الوزن، وتحديد أي أعراض متأخرة.   

روابط مفيدة

  • هل تبحث عن طبيب؟

    ابحث عن طبيب بحسب اللقب أو القسم أو الحرف الأول من لقبه البحث عن طبيب

  • هل ترغب في حجز موعد؟

    من الممكن في المعهد الأوروبي للأورام أن تحجز مواعيد مع أخصائيين بالإضافة إلى مواعيد إجراء الاختبارات التشخيصية وغيرها من خدمات مرضى العيادات الخارجية.

  • هل تود الانضمام إلى برنامج تجريبي؟

    اطلع على المبادئ التوجيهية للمشاركة في برنامج تجريبي.

PARTNERSHIP

Università degli Studi di Milano Ecancer Medical Science IFOM-IEO Campus

CREDITS

Ministero della Salute Joint Commission International Breastcertification bollinirosa

© 2013 Istituto Europeo di Oncologia - via Ripamonti 435 Milano - P.I. 08691440153

IRCCS - ISTITUTO DI RICOVERO E CURA A CARATTERE SCIENTIFICO

facebook IEO googleplus IEO twitter IEO pinterest IEO vimeo IEO